السيد علي الطباطبائي

45

رياض المسائل

ولا دليل على شئ من هذه ، عدا الأخير فيتوجه دفعا للعسر والحرج اللازمين لعدم الوثوق ، المنفيين إجماعا كتابا وسنة وفتوى . وبها يقيد إطلاق النصوص المتقدمة ، مع عدم معلومية انصرافه إلى مفروضنا ، لاختصاصه بحكم التبادر بغيره . ولو وهب له مال وأطلق لم يجب القبول على المشهور لأنه اكتساب وهو غير واجب له ، بخلاف البذل ، لأنه إباحة فيكفي فيها الايقاع ، وبذلك يتضح الفرق بينهما . ولو قيد بشرط أن يصرفه في الحج فهل هو كالهبة المطلقة فلا يجب بذلك الحج ، أم كالبذل فيجب ؟ وجهان أحوطهما الثاني ، وفاقا لشيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) . خلافا للشهيد الأول فاختار الأول ( 2 ) ، ولعله الأظهر ، لأن اشتراط الصرف في الحج لا يخرجه عن الهبة المحتاجة إلى القبول ، الملحق لها بالاكتساب ، الغير الواجب بلا خلاف . ودخولها في إطلاق النصوص غير واضح . ( ولو حج به بعض إخوانه ) بأن استصحبه معه منفقا عليه أو أرسله إلى الحج فحج ( أجزأه عن الفرض ) فلا يحتاج إلى إعادته لو استطاع فيما بعد ، وفاقا للأكثر كما في المدارك ( 3 ) ، بل المشهور كما في الذخيرة ( 4 ) ، بل في غيرهما أن عليه فتوى علمائنا .

--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 166 . ( 3 ) الدروس : كتاب الحج ص 84 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 46 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 561 س 1 .