السيد علي الطباطبائي
38
رياض المسائل
النص وليس إلا من مر ، مضافا إلى أن الصحة هنا بمعنى ترتب الكفارات عليه أو على الولي والهدي أو بدله ولم يجز له التصرف بشئ من ذلك في المال إلا بإذن الولي ، أو لورود نص من الشرع بذلك جلي ، وليس كما مر . ولعل هذا مراد القوم مما مر من الدليل وإن قصرت عبارتهم عن التعبير ، وإلا فلورود النص الجلي بلزوم الكفارات عليه بإحرامه في ماله ولو من غير إذن الولي كيف يمكنهم المنع عنه بمثل ذلك الدليل . وبالجملة فالظاهر أن مقصودهم وجوب الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد الدليل ، وليس فيه كما عرفت تعميم . ( و ) كذا يصح الاحرام ( بالصبي غير المميز ) بأن يجعله الولي محرما ويأتي بالمناسك عنه ، قيل : بلا خلاف للصحاح . قالوا ( وكذا يصح ) الاحرام ( بالمجنون ) قيل : لأنه ليس أخفض منه ، وهو قياس مع الفارق ( 1 ) . ( ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض ) بل يجب عليهما مع الكمال وتحقق باقي الشروط الاستئناف بلا خلاف ، بل في ظاهر المنتهى ( 2 ) وصريح غيره الاجماع ، للأصل والنصوص . منها الموثق - كالصحيح - : عن ابن عشر سنين يحج قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية إذا طمثت ( 3 ) . ونحوه الخبر . ويستفاد منهما استحباب الحج بالصبية لو حجها كالصبي ، وبه قطع بعض الأصحاب فقال : ولا ريب أن الصبية في معناه ( 4 ) ، مع أنه اعترف
--> ( 1 ) والقائل هو مفاتيح الشرائع كتاب الحج م 329 ج 1 ص 296 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام ج 2 ص 9 س 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 ج 8 ص 30 . ( ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 26 .