السيد علي الطباطبائي
34
رياض المسائل
استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك قال : من كان صحيحا في بدنه مخلا سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ( 1 ) . ونحوهما المروي عن تفسير العياشي ( 2 ) . وعنه خبران آخران في أحدهما : أنها الصحة في بدنه والقدرة في ماله ( 3 ) . وفي الثاني : القوة في البدن واليسار في المال ( 4 ) . ومنها إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن ( 5 ) . ومنها المروي في العلل إن السبيل الزاد والراحلة مع الصحة ( 6 ) . وقصور السند أو ضعفه حيث كان مجبورا بعمل الأصحاب وظاهر الكتاب ، بناء على عدم انصراف إطلاق الأمر إلا إلى المستطيع ببدنه ، فاعتبار الاستطاعة بعده ليس إلا لاعتبار شئ آخر وراءه ، وليس إلا الزاد والراحلة بإجماع الأمة . وحمله على التأكيد خلاف الظاهر ، بل الظاهر التأسيس . وما ورد في الصحاح وغيرها من الوجوب على من أطاق المشي من المسلمين ( 7 ) فلشذوذها وندرتها ، محمولة على من استقر عليه فأخره ، أو التقية
--> ( 1 ) التوحيد : باب الاستطاعة ح 14 ص 350 ، وليس فيه : فهو ممن يستطيع الحج . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 111 ص 192 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 117 ص 193 . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 108 ص 190 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 22 . ( 6 ) ما عثرت عليه في العلل ووجدناه في عيون أخبار الرضا ب 35 ما كتبه الرضا - عليه السلام - للمأمون في محض الاسلام وشرائع الدين قطعة من الحديث 1 ص 124 ، وكذا في الوسائل ب 8 من أب 8 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 23 ، وكذا في الحدائق : ج 14 ص 82 ، وكذا في كشف اللثام : ج 1 ص 288 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 28 و 29 .