السيد علي الطباطبائي

97

رياض المسائل

( ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا لمدة ) كسنة وسنتين فصاعدا ( وحال عليها الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ) غير غائب ( ولم تجب لو كان غائبا ) للمعتبرة وفيها الموثق ، والمرسل كالصحيح ( 1 ) . وباطلاقها عمل الشيخان في المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) وجماعة كالفاضلين ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، حتى ادعى عليه جماعة الشهرة ، فإن تم شهرة جابرة ، وإلا فهو محل مناقشة ، لمعارضته بإطلاق ما دل على وجوب الزكاة ، مع التمكن من التصرف وعدمه مع عدمه . والتعارض بينهما وإن كان تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تقييد كل بالآخر إلا أن الأخير لكثرته واعتضاده بالشهرة القطعية ، بل الاجماع من أصله أرجح ، ولا كذلك الأول على ما ذكرناه من الفرض . وعليه فينبغي إرجاعه إليه ، بتقييد نفي الزكاة في صورة الغيبة ، التي هي محل النزاع والمشاجرة بصورة عدم التمكن من التصرف خاصة ، كما عن الحلي في المشهور ( 6 ) ، وبما يحكى عن جماعة . ولكن المسألة بعد محل إشكال ، والاحتياط مطلوب على كل حال . وعلى كل حال لا تجب الزكاة على العيال لو تركوه بحاله حولا ، لعدم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة ج 6 ص 117 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب زكاة مال الغائب ص 239 . ( 3 ) النهاية : كتاب الزكاة باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب ص 178 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة النقدين ج 2 ص 530 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة النقدين ج 1 ص 203 س 26 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب لو خلف الرجل نفقة لعياله س 3 ص 269 . والحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في ما لو خلف الرجل نفقة لعياله وبلغت النصاب ج 12 ص 95 . ( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب و . . . ج 1 ص 443 .