السيد علي الطباطبائي

85

رياض المسائل

فيه بين علمائنا ظاهرا ، بل عليه إجماعهم في صريح الانتصار ( 1 ) والمدارك ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، ونصوصهم به مستفيضة جدا ، كما ستقف عليها إن شاء الله تعالى . وصرح جماعة بأنه لا يعتبر التعامل بهما فعلا ، بل متى تعومل بهما وقتا ما تثبت الزكاة فيها وانهجرت ، ولم أر فيه خلافا . وربما يعضده بعض النصوص : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت في قرية من قرى خراسان فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث نحاسا وثلث رصاصا ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال : لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم ، قال : قلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم إنما هو مالك . قلت : فإني أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما تجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة ودع ما سوى ذلك من الخبث . قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة ، إلا إني أعلم أن فيها ما تجب فيه الزكاة ، قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبث ، ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة ( 4 ) . وضعف السند مجبور بالعمل ، والموافق لاطلاق ما دل على ثبوت الزكاة في النقد المنقوش ؟ مضافا إلى إطلاق ما دل على ثبوتها في الذهب والفضة مطلقا

--> ( 1 ) الإنتصار : فيما عنه الزكاة ص 80 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة س 31 ص 267 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة في النقدين ص 505 س 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 104 .