السيد علي الطباطبائي

69

رياض المسائل

بل في المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 ) دعوى كونه مشهورا ؟ لأن ما دل عليه أقوى دلالة فيخص به عموم الدليل الأول . ويندفع به الثالث لأن الجمع به أقرب منه ، وبالأصول أوفق . فتأمل . واعلم أن المعتبر حول الحول على العين وهي مستجمعة للشرائط المتقدمة ، فلو حال عليها وهي مسلوبة الشرائط أو بعضها ، كأن كانت دون النصاب لم تجب فيها . ( ولو تم ما نقص عن النصاب في أثناء الحول استأنف حوله من حين تمامه ) ، وكذا لو حصلت باقي الشرائط بعد فقدها يستأنف لها الحول بعد حصولها . ( ولو ملك مالا آخر كان له حول بانفراده ) إن كان نصابا مستقلا بعد نصاب الأول ، وإلا ففيه الأوجه الماضية ، والمختار منها ما عرفته . ( ولو ثلم النصاب ) فتلف بعضه أو اختل غيره من الشرائط ( قبل ) تمام ( الحول ) الشرعي أو اللغوي ، على الاختلاف الماضي ( سقط الوجوب ) يعني لا تجب الزكاة بعد حوله عليه كذلك مطلقا . ( وإن قصد ) بالثلم ( الفرار ) من الزكاة ( ولو كان ) نحو الثلم ( بعد ) تمام ( الحول لم يسقط ) أما عدم السقوط حيث يكون الثلم بعد الحول فهو موضع نص ووفاق ، وكذلك السقوط به قبله مع عدم قصد الفرار ، وأما مع قصده فمحل خلاف . وما اختاره الماتن هو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، بل لا خلاف فيه أجده إذا كان الثلم بالنقص ، بل على السقوط حينئذ

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 175 س 11 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 52 س 31 .