السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

ليست بصريحة فإن فيها بعد النصاب الثالث فإن فيه ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ، والكثرة لم إن كانت تتحقق بالواحدة إلا أنه يمكن تقييدها بما إذا بلغت أربعمائة ويكون النصاب الرابع مسكوتا عنه . وهو وإن بعد ، إلا أنه لا بأس به جمعا بين الأدلة ، وحذرا من إطراح تلك الصحيحة ، مع ما هي عليه من الرجحان بالمرجحات المتقدمة ، بخلاف هذه فإنها بطرف الضد من تلك . ومع ذلك فقد حملها جماعة على التقية لما عرفته . وبنحو ذلك يجاب عن الرضوي الموافق لها هنا ، مع تضمن صدره في النصاب الأول ما يخالف الاجماع كما مر ، وأما الأصل فلا حجية فيه بعد قيام الدليل على خلافه . وبما ذكرنا اندفع حجج القول الثاني . والثمرة في هذا الاختلاف واضحة ، وهي وجوب أربع شياه في الثلاثمائة وواحدة على المختار وثلاث على غيره . نعم هنا سؤال وجواب مشهوران وهو أنه إذا وجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فما الفائدة في جعلهما نصابين ؟ وينسحب مثله في المائتين وواحدة والثلاثمائة وواحدة على القول الآخر . والجواب أنها تظهر في موضعين الوجوب والضمان . أما الأول : فلأن محله في الأربعمائة مثلا مجموعها وفي الثلاثمائة وواحدة إلى الأربعمائة والثلاثمائة وواحدة خاصة ، فهو عفو ، فهذا أحد وجهي الفائدة . وأما الثاني : فلأنه لو تلف واحدة من الأربعمائة بعد الحول بغير تفريط سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة ، ولو كان محل الفريضة ناقصا عن هذا العدد لم يسقط من الفريضة شئ ما دامت الثلاثمائة وواحدة باقية ، لأن الزائد عفو ولا يخلوان عن مناقشة .