السيد علي الطباطبائي
54
رياض المسائل
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك ، فقال : إنهم يقولون أنه لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما وضع على تسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك فغضب وقال : كذبوا ، فهل يكون العفو إلا عن شئ قد كان ! لا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( 1 ) . وعلى هذا فينحصر دليل الاستحباب في فتوى الأصحاب بعنوان الاجماع كما في المدارك ( 2 ) مضافا إلى الاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف . ويدخل فيما يستحب فيه السلت والعلس على المشهور ، للأصل مع عدم دخولهما في التسعة ، حتى في الشعير والحنطة ، كما يستفاد من المعتبرة وفيها الصحيح وغيره ( 3 ) . خلافا للشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) فأوجبوا فيهما الزكاة ، بدعوى أن الأول من نوع الأول ، والثاني من الثاني ، كما يستفاد من بعض أهل اللغة ، وفيها أنها اجتهاد في مقابلة النص الظاهر في التغاير ، مع أنه المستفاد أيضا من بعض أهل اللغة . ولو سلم الاتحاد فلا ريب في عدم تبادرهما من الاطلاق ، وينبغي الاقتصار فيه على المتبادر والرجوع في غيره إلى حكم الأصل ، وهو العدم .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : باب معنى عفو رسول الله ( ص ) عما سوى التسعة الأصناف في الزكاة ص 154 ح 1 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في بيان ما تجب فيه الزكاة ج 5 ص 48 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه ج 6 ص 32 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الزكاة زكاة الغلات ج 1 ص 217 . ( 5 ) السرائر : كتاب الزكاة في حقيقة الزكاة وما تجب فيه ج 1 ص 428 - 429 ، جامع المقاصد : كتاب الزكاة أحكام زكاة الغلات ج 3 ص 22 - 23 ، مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 56 س 6 .