السيد علي الطباطبائي
529
رياض المسائل
الفقيه ( 1 ) حيث إنه - بعد ذكره نحو ما في المقنع - أشار إلى الرواية وقال : روي ذلك ، ثم ساق الرواية السابقة . ( ولو كان ) الافساد المدلول عليه بالسياق ( بغير الجماع ، مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ) كالأكل والشرب ونحوهما ( فإن وجب ) الاعتكاف ( النذر المعين ) أو كان صومه قضاء عن رمضان والافساد بعد الزوال ( لزمت الكفارة ) للسبب الموجب لها اتفاقا . ( وإن لم يكن معينا ، أو كان تبرعا ) ولم يكن الصوم فيهما قضاء عن رمضان ، أو كان الافساد قبل الزوال ( فقد أطلق الشيخان ) ( 2 ) والسيدان ( 3 ) والحلبي ( 4 ) والديلمي ( 5 ) ( لزوم الكفارة ) بحيث يشمل جميع ذلك ، ولا حجة لهم واضحة ، عدا ما في الغنية من الاجماع ( 6 ) فإن تم كان هو الحجة ، وإلا فالنصوص ( 7 ) المثبتة لها مختصة بالجماع ، ولا وجه للتعدية ، مع أن الأصل البراءة ، ولذا اختار الماتن في الشرائع ( 8 ) وجماعة من المتأخرين - بل أكثرهم كما في المدارك ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) - عدم وجوبها إلا بالجماع خاصة .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الاعتكاف ذيل الحديث 2102 ج 2 ص 188 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف فصل فيما يفسد الاعتكاف ج 1 ص 294 والمقنعة : ب 31 الاعتكاف وما يجب في من الصيام ص 363 س 7 . ( 3 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص ، 511 س 12 ، والانتصار : في الاعتكاف ص 73 . ( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في صوم الاعتكاف وكفارة الافطار ص 187 . ( 5 ) المراسم : ذكر الاعتكاف ص 99 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 13 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 7 ج 7 ص 406 - 407 . ( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 220 . ( 9 ) مدارك الأحكام : ج 6 ص 361 . ( 10 ) ذخيرة المعاد : ص 542 س 31 .