السيد علي الطباطبائي
527
رياض المسائل
وما دل عليه الموثق - من أن عليه كفارة رمضان ( 1 ) مخيرة - مشهورة بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ( 2 ) ، وعليه الاجماع في الغنية ( 3 ) ، وعزاه في المختلف إلى الأصحاب ( 4 ) ، فهو الأقوى ، سيما مع اعتضاده بالأصل . خلافا للمحكي عن ظاهر المقنع ( 5 ) ، فما دل عليه الصحيحان - من أنها كفارة ظهار ( 6 ) ، واختاره جماعة ( 7 ) من متأخري المتأخرين - لا يخلو عن قوة ، لولا الشهرة العظيمة ، وحكاية الاجماع المتقدمة المرجحتين للموثقة عليهما ترجيحا قويا ، مضافا إلى صراحة دلالتها ، وقصور دلالتهما باحتمالهما لإرادة التشريك ، مع المظاهر في أصل الكفارة ، أو مقدارها ، لا في ترتيبها . ولعله لذا لم يجعل في المختلف ( 8 ) مخالفة المقنع صريحا ، حيث أن عبارته عين عبارتهما . ( ولو كان ) الجماع ( في نهار رمضان لزمته كفارتان ) بلا خلاف كما في التنقيح وغيره ( 9 ) ، بل عليه الاجماع في الغنية وغيره ( 10 ) للرواية المتقدمة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 2 و 5 ج 7 ص 406 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 425 ، والحدائق : ج 13 ص 492 ، ومدارك الأحكام : ج 6 ص 361 . ( 3 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 10 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 254 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 254 س 30 ، والحدائق الناضرة : ج 13 ص 497 ، وفيهما : عن ظاهر ابن ظاهر ابن بابويه بدل المقنع . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبوب الاعتكاف ح 1 و 6 ج 7 ص 406 و 407 . ( 7 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : ج 6 ص 361 ، وصاحب مجمع الفائدة : ج 5 ص 405 ، وصاحب مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 261 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 254 س 28 . ( 9 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 407 . ( 10 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 11 .