السيد علي الطباطبائي

524

رياض المسائل

البطلان بالأخير ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ( 1 ) . وألحق به الاستمناء بأي شئ كان في الخلاف مدعيا الاجماع ( 2 ) ، ولعله لأنه أشد من التقبيل واللمس بشهوة ، فيستلزم تحريمهما تحريمه بالأولوية . ولا بأس به إن أريد من حيث التحريم ، سيما مع تحريم أصله إن لم يكن مع حلاله ، ويشكل إن أريد من حيث البطلان ووجوب الكفارة به ، كما هو ظاهر الخلاف فإن تم إجماعا عليه ، وإلا فالأجود عدمهما فيه ، بل وفي الملحق بهما ، للأصل ، مع عدم دليل على شئ منهما . ( والبيع والشراء وشم الطيب ) على الأشهر الأظهر ، بل لا خلاف في شئ من ذلك يظهر ، إلا من المبسوط في الأخير فلم يحرمه ( 3 ) ، ومن اللمعتين في الأولين فلم يذكراهما ( 4 ) . وهما نادران ، ضعيفان ، محجوجان بالصحيح ، المعتكف لا يشم الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع ( 5 ) . مع أن في الخلاف الاجماع على حرمة استعمال الطيب بقول مطلق ( 6 ) ، وفي الانتصار الاجماع على حرمة الأولين ، بل كل تجارة ، بل فساد الاعتكاف ( 7 ) بها ، ويقرب منه في دعوى الاجماع على تحريمهما عبارتا

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 491 ، والمبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 294 ، والتذكرة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 285 س 40 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف م 113 ج 2 ص 238 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 293 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 156 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 411 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف م 116 ج 2 ص 240 . ( 7 ) الإنتصار : ص 74 آخر كتاب الاعتكاف .