السيد علي الطباطبائي

515

رياض المسائل

( وأما أقسامه ف‍ ) هو على قسمين : ( واجب ، ومندوب ) ( 1 ) . ( فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ) ، من عهد ويمين ونيابة حيث تجب . ويشترط في النذر وما في معناه إطلاقه ، فيحمل على ثلاثة ، أو تقييده بها فصاعدا ، أو بما لا ينافيها كنذر يوم لا أزيد . وأما غيرهما فبحسب ( 2 ) المستلزم ، فإن قصر عن الثلاثة اشترط إكمالها في صحته ولو عن نفسه . ( وهو ) أي الواجب ( يلزم ( 3 ) بالشروع ) فيه بلا إشكال مع تعين الزمان ويستشكل فيه مع إطلاقه ، لعدم دليل يقتضيه ، ولذا قيل : بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه قبل اليومين ( 4 ) ، وهو بناء على منع العموم الدال على حرمة إبطال الأعمال . ولو قيل به - إلا ما أخرجه الدليل ، وهو المندوب على الاطلاق كما هو ظاهر الأصحاب - لم يكن بعيدا من الصواب ، ونحو المتن في الحكم باللزوم بالشروع ، الشرائع ( 5 ) والقواعد ( 6 ) ربما عزى إلى المشهور ، وفي التنقيح أنه لا خلاف فيه ( 7 ) . ( والمندوب ما يتبرع به ) من غير موجب ( ولا يجب بالشروع ) فيه على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، للأصل وصريح الصحيحين الآتيين .

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( وندب ) . ( 2 ) في ( م ) و ( مش ) و ( ق ) : فيجب . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( ما يلزم ) . ( 4 ) القائل السيد السند في المدارك : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 339 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الاعتكاف في أقسامه ج 1 ص 218 . ( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 70 س 8 . ( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 .