السيد علي الطباطبائي
512
رياض المسائل
ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدر معها بقدر ، إلا زوالها . نعم لو خرج عن كونه معتكفا بطل مطلقا . وكذا لو خرج مكرها أو ناسيا فطال ، وإلا رجع حيث ذكر ، فإن أخر بطل كل ذلك على الأظهر ، وفاقا لجمع . خلافا للمحكي عن المعتبر في المكره فيبطل بقول مطلق ( 1 ) ، لمنافاته لماهية الاعتكاف . وفيه على إطلاقه نظر ، والأصل يقتضي الصحة . والنهي الموجب للفساد غير متوجه في هذه الصورة ، ولذا قال الأكثر : بعدم البطلان في الناسي ، وسؤال الفرق متوجه . ( أو طاعة مثل تشييع جنازة مؤمن ) للصحيحين المتقدمين ، وليس فيهما التقييد بالمؤمن . ( أو عيادة مريض ) لفحواهما ، مع التصريح به في إحداهما ، وهو مطلق كالأول ، فالتفصيل غير ظاهر الوجه ، وعلى جواز الأمرين بقول مطلق الاجماع في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) . ( أو شهادة ) تحملا وإقامة إن لم يكن بدون الخروج ، سواء تعينت عليه ، أم لا ، بلا خلاف ولا إشكال في الصورة الأولى ، لكونها من الحاجة المرخص في الخروج لأجلها . ويشكل في الثانية وإن ذكر جواز الخروج فيها أيضا جماعة ، ومنهم الفاضل في المنتهى ، معللا بكونها من الحاجة المرخص لها ( 5 ) . وهو مشكل
--> ( 1 ) الحاكي هو صاحب المدارك : كتاب الاعتكاف في شروط الاعتكاف ج 6 ص 329 . ( 2 ) الإنتصار : في الاعتكاف ص 74 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في الاعتكاف ص 511 س 7 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 291 س 2 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج 2 ص 635 س 1 .