السيد علي الطباطبائي
488
رياض المسائل
وبهذا يقيد إطلاق المستفيضة إن سلم عن دعوى اختصاصه بحكم التبادر بالصورة الثانية ، وإلا - كما هو ظاهر جماعة - فلا معارضة له لما قدمناه من الحجة . نعم ربما كان ظاهر بعض الأخبار الاطلاق ، بل خصوص الصورة المقابلة . لكنه لضعف السند ، وعدم المعارضة لا يصلح للحجية . هذا ، والمسألة مع ذلك لا تخلو عن شبهة ، ولذا تردد فيها جماعة ( 1 ) . فالأحوط ما في العبارة ، وإن كان ما اخترناه لا يخلو عن قوة . وهل يجب عليهما القضاء مع القدرة ؟ قيل : نعم ، وهو الأشهر على ما صرح به جمع ( 2 ) ، وقيل ( 3 ) : لا ، كما هو ظاهر سياق العبارة ، وحكي ( 4 ) عن والد الصدوق أيضا ، ولعله الأقوى ، للأصل ، وإطلاق الصحيحة ( 5 ) الأولى ، والرضوي ( 6 ) . وحملهما - كالعبارة ونحوها - على الغالب من عدم القدرة على القضاء وإن كان متوجها ، إلا أن ثبوت القضاء في غيره هنا لم نجد له دليلا لا عموما ولا خصوصا ، لاختصاص نحو الكتاب ( فعدة من أيام أخر ) ( 7 ) بالفائت مرضا أو سفرا ، وليس عل الفرض منهما ، فيكون الوجوب فيه بالأصل مدفوعا . ( وذو العطاش ) بضم أوله وهو داء لا يروى صاحبه ولا يتمكن من ترك الشرب الماء طول النهار ( يفطر ) ، إجماعا على الظاهر المصرح به في جملة من
--> ( 1 ) منهم السبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم ص 536 س 5 . ( 2 ) منهم السبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم ص 536 س 19 ، والحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 423 . ( 3 ) قاله المولى الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح الصوم ج 1 ص 241 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الأحكام ج 1 ص 245 س 30 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من لا يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 149 . ( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 211 . ( 7 ) البقرة : 184 .