السيد علي الطباطبائي

468

رياض المسائل

تصوم تطوعا بغير إذن زوجها ، قال : لا بأس . ومقتضى الجمع بينهما الكراهة ، كما عليه السيدان في الجمل ( 1 ) والغنية ( 2 ) وغيرهما ، وفيها دعوى الاجماع عليها فيها وفي صوم العبد بغير إذن مولاه ، والضيف بغير إذن مضيفه ، لكن عبر عن الكراهة باستحباب الترك ، والمشهور فيها وفي المملوك المنع تحريما ، بل عن المعتبر ( 3 ) وفي غيره دعوى الاتفاق عليه في المرأة ، وعن المنتهى ( 4 ) وفي غيره دعواه في العبد . وهذه الاجماعات المنقولة أقوى من إجماع الغنية ، سيما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة المتأخرة ، فترجح بها الصحيحة المانعة على مقابلتها . اللهم إلا أن يخصص هذه الاجماعات بصورة نهي الزوج والمولى ، كما يشعر به بعضها ، والتحريم فيها مقطوع به جدا . وعليه فيكون النهي في غيرها للكراهة ، جمعا بين الصحيحين وإجماع الغنية ، ولا بأس به ، وإن كان الأحوط المنع مطلقا ، للشهرة العظيمة ، وإطلاق بعض الاجماعات المنقولة . هذا بالنسبة إلى صوم المرأة والمملوك . وأما غيرهما فالأصح الكراهة مطلقا ، إلا مع النهي في الولد فيحرم قطعا ، وعليها الأكثر على الظاهر المصرح به في بعض العبائر لما مر مضافا إلى دعوى الاجماع عليها في الغنية ( 5 ) في الضيف ، ولا قائل بالفرق . فتدبر . ( ومن صام ندبا ودعي إلى طعام فالأفضل ) له ( الافطار ) للنصوص المستفيضة ( 6 ) وفيها الصحيح وغيره .

--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة كتاب الصوم ص 59 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 506 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 712 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في صوم الإذن والتأدب ج 2 ص 614 س 33 . ( 5 ) في نسختي " م " و " ق " لا يوجد جملة " في الغنية " . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم أحاديث الباب ج 7 ص 109 - 111 .