السيد علي الطباطبائي
452
رياض المسائل
خلافا للحلبي ( 1 ) وغيره فيحرم ، للنهي السابق ؟ مضافا إلى الخبر في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس ، قال : إن ذلك في الفريضة ، فأما النافلة فله أن يفطر أي وقت شاء إلى غروب الشمس ( 2 ) . ونحوه أخر : صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وقضاء صوم الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر ( 3 ) . وفيه قوة ، لا للخبرين ، لضعف سندهما ، وعدم صراحتهما في غير قضاء رمضان ، بل يحتملان الاختصاص به للغلبة ، أو التبادر ، بل لعموم ( 4 ) النهي عن الابطال السالم هنا عن المعارض ، عدا فحوى ما دل ( 5 ) على جواز الافطار في قضاء رمضان قبل الزوال ، ففي غيره أولى لما في بعض الأخبار من أنه عند الله تعالى من أيام شهر رمضان ، مؤيدا باتفاق أكثر الفتاوى بحرمة إفطاره ولو في الجملة دون غيره فهو آكد من غيره جدا . فيخصص بالإضافة إلى قبل الزوال ، ويبقى ما بعده داخلا في العموم ، ويعضده الخبران حينئذ . نعم لا يجب الكفارة قطعا ، لعدم دليل عليه هنا أصلا . ( الخامسة : من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر فالمروي ) في المعتبرة أن عليه ( قضاء الصلاة والصوم ) معا . ففي الصحيح : عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : في صوم شهر رمضان ص 184 - 185 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 8 ج 7 ص 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 9 ج 7 ص 10 . ( 4 ) محمد : 33 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 1 - 4 - 6 - 7 ج 7 ص 9 - 10 .