السيد علي الطباطبائي
447
رياض المسائل
والقاضي ( 1 ) لقول الأول بأنه أكبر الأولاد ، ومع فقده فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء ، والثاني بأنه أكبر الأولاد الذكور ، أو أقرب أوليائه ، وكذلك القاضي . وأقوالهم متفقة على تقديم أكبر الأولاد على أكبر من عداهم من الرجال . ولا كذلك الرضوي ( 2 ) ، لدلالته على تقديم أكبر الرجال مطلقا ، حتى لو اجتمع أبو الميت وأكبر أولاده تحتم على أبيه ، وينعكس على قول الباقين . وعلى المختار فهل يجب مع فقد أكبر أولاد الذكور على أكبر الرجال ، كما يقتضيه إطلاق الصحيح ( 3 ) وما بعده ، أم لا ، كما يقتضيه الأصل وعدم قائل به بعد نفي الوجوب عن أكبر النساء ؟ وجهان . ولا ريب أن الثاني أقوى إن أفاد عدم القائل به بعد ذلك إجماعا ، ولعله الظاهر من تتبع الفتاوى ، ويشير إليه العبارة هنا وفي التنقيح ( 4 ) وغيرهما ، كما لا يخفى على المتدبر جدا . ولعله لذا اشتهر بين المتأخرين أن الولي هو أكبر أولاده الذكور خاصة مضافا إلى الأصل ، مع إجمال في إطلاقات الولي ، كما عرفت . فينبغي الاقتصار فيما خالفه على المجمع عليه فتوى ورواية . ولعله إلى هذا نظر من ( 5 ) استدل عليه بأن الأصل براءة الذمة ، إلا ما حصل الاتفاق عليه . فتدبر .
--> ( 1 ) المهذب : كتاب الصيام باب المريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 195 - 196 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 212 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 - 6 ج 7 ص 241 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 384 . ( 5 ) المستدل المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 702 .