السيد علي الطباطبائي

436

رياض المسائل

متأخري أصحابنا ، وجملة ( 1 ) من قدمائهم أيضا ، عدا الحلي ( 2 ) فلم يوجبه هنا ولا فيما مضى ، وهو مع ندورة الأخبار المتقدمة - مع استفاضتها ، وصحة جملة منها ، واشتهارها - حجة على خلافه . والخبر المخالف لها - مع ضعفه سندا - مطروح ، أو مؤول بما يؤول إليها جمعا وإن أمكن الجمع بحملها على الاستحباب ، إلا أن الأول أولى ، لرجحانها بما مضى ، فينبغي صرف التوجيه إلى هذا . ( الثانية : يقضي عن الميت ) الذكر ( أكبر أولاده ) ( 3 ) الذكر ( ما تركة من صيام لمرض وغيره ) من الأعذار الشرعية إذا كان ( مما تمكن من قضائه ولم يقضه ) بلا خلاف ظاهر ، إلا من العماني ( 4 ) فأوجب الصدقة عنه ، وللمرتضى في الانتصار فأوجبها إن خلف ما لا وإلا فعلى وليه القضاء ( 5 ) ، وادعى الأول تواتر الأخبار بذلك ، وشذوذ ما عليه الأصحاب قاطبة عداهما . ولا ريب في وهن هذه الدعوى بقسميها . أما الثانية ، فلما يظهر من تتبع الفتاوى ، حتى أن الشيخ في الخلاف ( 6 ) والحلي في السرائر ( 7 ) ادعيا الاجماع على القضاء ، وعزاه في المنتهى ( 8 ) إلى علمائنا أيضا من غير أن يذكر قوله من أحد من علمائنا أصلا ، مؤذنا بكون

--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصيام ص 158 ، والمحقق الحلي في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 698 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض ج 1 ص 397 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( ولده ) . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 242 س 9 . ( 5 ) الإنتصار : مسائل الصوم ص 70 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصوم م 66 ج 2 ص 209 . ( 7 ) السرائر : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان ج 1 ص 409 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 604 س 1 .