السيد علي الطباطبائي

433

رياض المسائل

العياشي ( 1 ) . ومع ذلك كلها صريحة ، وجملة منها معللة ومخالفة لما عليه الجمهور كافة ، في المنتهى ( 2 ) ، فيقيد بها إطلاق قوله سبحانه : ( فعدة من أيام أخر ) ( 3 ) ، ونحوه من إطلاق السنة ولو كانت مقطوعا بها متواترة . مع إمكان المناقشة في أصل شمول نحو هذين الاطلاقين ، لزمان مؤخر عن السنة ، لكونه المتبادر منه خاصة ، مع أن إطلاق الثاني وارد لبيان أحكام أخر غير الوقت . فيمكن التأمل في شموله أيضا من هذا الوجه ، ويحمل ما ظاهره المنافاة لها من الأخبار - مع قصور سنده ، وإضماره ، وعدم وضوح دلالته - على التقية ، لما عرفته ، أو على الاستحباب ، كما هو ظاهره على ما قيل ( 4 ) . وصريح الصحيح : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم ، وأما أنا فإني صمت وتصدقت ( 5 ) . ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بوجوب القضاء دون ما مر من الكفارة ، كما عليه العماني ( 6 ) والحلي والحلبي ، وقواه في المنتهى والتحرير ( 7 ) . والقول بالاحتياط بالجمع بينهما كما عن الإسكافي أيضا ( 8 ) إن أريد بالاحتياط الوجوب ، وإلا فلا ضعف فيه ، لرجحانه ، خروجا عن شبهة الخلاف ، وعملا بصريح ما مر من الصحيح .

--> ( 1 ) تفسير العياشي : في سورة البقرة ح 178 ج 1 ص 79 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 603 س 6 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) قاله المحدث البحراني في الحدائق : ج 13 ص 304 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 245 . ( 6 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 1 ص 239 س 31 و 30 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 396 ، والكافي في الفقه : ص 184 ، والمنتهى : ج 2 ص 603 س 10 ، والتحرير : ج 1 ص 83 25 . ( 8 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 1 ص 239 س 31 و 30 .