السيد علي الطباطبائي
418
رياض المسائل
التقية ، أو الأغلبية ، كما في الوسائل ( 1 ) وغيره . وأما الحمل على صورة الغيم - كما ذكره الشيخ في كتابي ( 2 ) الحديث - فلعله لمجرد الجمع بين النصوص ، وإلا فلا شاهد عليه ، مع أن الجمع بينها بذلك فرع المقاومة ، وهي في المقام مفقودة ، كما عرفته . وللمحكي في التنقيح ( 3 ) عن الإسكافي في الأخير ، للنصوص المستفيضة ومنها الرضوي ( 4 ) ، وهي ما بين ضعيفة السند أو قاصرة ، فلا تعارض ما قدمناه من الأدلة ، فلتكن مطرحة ، أو محمولة على استحباب صوم الخامس بنية شعبان احتياطا ، وهو أولى مما حملها عليه جماعة ( 5 ) ، من التقييد بصورة ما إذا غمت شهور السنة ، لعدم قبول بعضها له . وفيه : أن السماء يطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأي يوم نصوم ؟ قال : انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس ( 6 ) . مع عدم دليل عليه ، عدا ما في المختلف من أن العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ، فلا يجوز بناء السنة على ما يعلم انتفاؤه ، وإنما يبنى على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة ( 7 ) . وفيه أن قضاء العادة بتفاوت هذا العدد في شهور السنة إن كان بعنوان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان تعليقه ( قده ) على ح 3 ج 7 ص 204 . ( 2 ) الاستبصار : ب 35 حكم الهلال إذا غاب قبل الشفق أو بعده ج 2 ص 75 ، وتهذيب الأحكام : ب 41 في علامة أول شهر رمضان وآخره ج 4 ص 178 . ( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 377 . ( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 209 . ( 5 ) منهم الشيخ الطوسي في التهذيب : ب 41 في علامة أول شهر رمضان وآخره ج 4 ص 179 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 ج 7 ص 205 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في بيان حقيقة أحكامه ج 1 ص 236 س 12 .