السيد علي الطباطبائي
416
رياض المسائل
خلافا للمحكي في الخلاف ( 1 ) عن شاذ منا ، وفي المنتهى ( 2 ) عن بعض الجمهور في الأول ، لقوله تعالى : ( وبالنجم هم يهتدون ) ، وللرجوع إليه في القبلة . وهما مجابان على أنهم كما قيل : لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ، مع اعترافهم بأنه قد لا يمكن الرؤية ( 3 ) . هذا ، وفي التنقيح الاجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجم في الأحكام الشرعية ، مع أنه قال صلى الله عليه وآله : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد ( 4 ) صلى الله عليه وآله . وللمفيد فيما حكي ( 5 ) عنه ، والصدوق ( 6 ) في الثاني فاعتبروه بالتفسير الأول ، لأخبار كلها ضعيفة غير مكافئة لما مر من الأدلة ، معارضة بالصحاح الصراح . منها : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ( 7 ) . ومنها : إذا كانت علة فأتم شعبان ( 8 ) . ولصريح المقنع في الثالث ( 9 ) ، ومحتمل الفقيه أو ظاهره فيه وفي الرابع ( 10 ) ،
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم م 8 علامة شهر رمضان ج 2 ص 169 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في رؤية الهلال ج 2 ص 590 س 32 . ( 3 ) قاله الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصوم مفتاح 286 ج 1 ص 258 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص ، 376 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المقنعة وحكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز : كتاب الصوم ج 1 ص 298 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب النوادر ح 2040 ج 2 ص 169 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 ج 7 ص 190 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 190 ، مع اختلاف يسير . ( 9 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب رؤية هلال شهر رمضان ص 16 س 17 . ( 10 ) من لا يحضره الفقيه : باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية ح 1916 - 1917 ج 2 ص 124 - 125 .