السيد علي الطباطبائي

414

رياض المسائل

رجلين عدلين ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . وما يقال : من أن غاية ما تفيده هذه الأخبار قبول العدلين في الجملة ، ولا تصريح فيها بالقبول في حالة الصحو بخلاف الخبرين السابقين فإن فيهما تصريحا بالعدم فيه ، ومقتضى الجمع بينهما تقييدها بهما . مدفوع ، بأنه لا تصريح فيهما بعدم القبول مع الصحو مطلقا ، بل مع تعارض الشهادات ، وإنكار من عدا العدلين لما شهدا به ، وهو عين التهمة . وعدم القبول حينئذ مجمع عليه بالضرورة ، إذ من شرائط العمل بالبينة ارتفاع التهمة ، ومع ثبوتها - كما هو مورد الخبرين - فلا عمل بها بالضرورة . فالتحقيق في المسألة ، أن الأصل في شهادة العدلين الحجية ولو في نحو المسألة ، كما هو مقتضى العموم ، وخصوص إطلاق ما مر من المستفيضة ، إلا مع حصول التهمة ولو بما في سياق الخبرين من استهلال جماعة سالمي الأبصار فاقدي الموانع منه خارجا وداخلا . ثم دعوى بعضهم الرؤية مع إنكار الباقين لها بحيث يوجب الظن بتوهمهم مثلا فلا حجة حينئذ فيها ، وغير بعيد أن يكون مراد المانعين هذه الصورة خاصة ، والأكثر الأولى ، وعليه فلا نزاع أصلا . وكيف كان ، فإن كان مراد الأولين ما ذكرنا ، وإلا فلا أعرف لهم حجة ، لما عرفت من اختصاص الخبرين بالصورة التي لا نزاع فيها . نعم ربما يبقى الاشكال في اعتبار الخمسين مع التهمة وعدم حصول القطع من شهادتهم ، من اطلاق الخبرين بالاعتبار ، ومن احتمال وروده فيهما مورد التمثيل لما يحصل به اليقين ، وأن اعتباره من جهته لا لخصوصية فيه ، كما ربما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 8 ج 7 ص 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9 ج 7 ص 209 .