السيد علي الطباطبائي

41

رياض المسائل

المنقول ، كما احتيط للصحيح سابقا ، سيما مع تأيد الاجماع بعدم الخلاف إلا من نحو الماتن ممن هو معلوم النسب ، الذين لا يضر خروجهم قطعا مضافا إلى بعد الفرق اعتبارا . ( ولا تجب في المال المجنون صامتا ) أي نقدا ( كان أو غيره ) من الغلات والمواشي ، وفاقا لكل من مر . ( وقيل : حكمه حكم الطفل ( 1 ) ) فتجب في غلاته ومواشيه أيضا ، والقائل جميع من قال به فيه ، عدا ابن حمزة فلم ينقل عنه الحكم هنا بشئ أصلا ( والأول أصح ) وإن كان الوجوب أحوط ، بأن لم يقم هنا عليه دليل صالح عدا الاطلاق ، والصحيح المتقدم المضعفين بما مضى ، وذلك لظهور عدم الفرق بين الطفل والمجنون فتوى حتى من المستحبين ، عدا الماتن وبعض من تأخر عنه ، مع أنه لم يظهر منه نفي الاستحباب صريحا هنا ولا سابقا ، وإنما نفى الوجوب خاصة ، مع تأيده بالاعتبار والاستقراء ، لاشتراكهما في الأحكام غالبا . ومنها استحباب إخراج الزكاة من مالهما إذا أتجر به . ففي الصحيح . . قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عن امرأة مختلطة عليها زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم تعمل به فلا ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . واعلم أن الزكاة إنما تسقط عن المجنون المطبق ، أما ذوي الأدوار ففي تعلق

--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الزكاة في زكاة الأطفال والمجانين ص 238 ، والمبسوط : كتاب الزكاة في أموال الأطفال والمجانين ج 1 ص 234 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 1 ج 6 ص 59 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 2 ج 6 ص 59 .