السيد علي الطباطبائي

405

رياض المسائل

وربما يقال : إن الذي يتلخص من الجمع بين الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - هو أن مراتب الأطفال - في القوة والضعف والإطاقة وعدمها - متفاوتة ، وبلوغ التسع أعلى المراتب ، بمعنى إمكان ذلك وتيسره من الجميع ، وأما ما قبلها فالمراتب فيه متفاوتة ، فبعض ، يكلف قبل السبع لاطاقته ذلك ، وبعض بوصولها وبعض بعدها . وهو قريب من الصواب ، ومرجعه إلى العمل بالموثقة ( 1 ) ، وما في معناها من تحديد وقت الأخذ بالطاقة ، وإرجاع ما تضمن التحديد بسبع أو تسع إليها ، بحملها على الغالب من حصول الطاقة بهما ، لا أنهما حدان لا يستحب التمرين قبلهما . وربما يفهم هذا من المنتهى ، فإنه قال : ويؤخذ الصبي بالصوم إذا أطاقه ، ثم قال : قال الشيخ : وحده إذا بلغ تسع سنين ، ويختلف حاله بحسب المكنة والطاقة ( 2 ) . ( ويلزم به ) كل منهما ( عند البلوغ ) إجماعا فتوى ودليلا . ( ولا يصح ) ( 3 ) الصوم ( من المريض مع التضرر به ) ولو بخوف زيادة المرض بسببه ، أو بطئ برئه ، أو بحصول مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو بحدوث مرض آخر ، بالكتاب والسنة والاجماع . قال سبحانه : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 4 ) . وفي الصحيح : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر وقال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 8 ج 7 ص 169 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 584 س 34 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( فلا يصح ) . ( 4 ) سورة البقرة : الآية - 184 - .