السيد علي الطباطبائي

395

رياض المسائل

المسالك ( 1 ) ، وقد أطنب الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، وأشار بالأشبه إلى خلاف المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) ، حيث صححا صومه مع سبق النية ، ونفيا عنه القضاء حينئذ . ولا دليل عليه يعتد به ، مع أنه لا ثمرة بين القولين بالنسبة إلى القضاء ، لاتفاقهما على نفيه ، بل سيأتي أن الأظهر الأشهر عدم وجوبه عليه مطلقا ولو لم يسبق منه النية . نعم تحصل الثمرة فيما لو أفطر عامدا في نهار نوى صومه ثم أغمي في بعضه فتجب الكفارة عليه على الثاني دون الأول ، وهو الأقرب ، ويعضده - زيادة على ما دل على صحة - الأصل . ( ولا من الحائض والنفساء ) باتفاق العلماء ، كما عن المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، والنصوص به ( 6 ) مستفيضة جدا . فالحكم بذلك مطلق ( ولو ) في صورة ( صادف ذلك ) أي الدم المدلول عليه بالمقام ، ( أول من النهار ، أو آخر جزء منه ) وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء . قال : ويدل عليه ما تقدم من الأحاديث . لا يقال : قد روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 74 س 37 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الصيام ب 24 في حكم المغمى عليه وصاحب المرة والمجنون في الصيام ص 352 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم من أسلم أو بلغ أو جن أو أغمي عليه في شهر رمضان ج 3 ص 57 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 683 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 10 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب ما يصح منه الصوم لاحظ أحاديث الباب ج 7 ص 162 - 164 ، والباب 26 من نفس الأبواب ح 1 ج 7 ص 164 .