السيد علي الطباطبائي
393
رياض المسائل
ولكن الأحوط التحمل في الجميع ، ولا سيما ما صرحنا فيه بالعدم ، لقوة الشبهة فيه ، خصوصا الأمة ، لتسميتها امرأة حقيقة لغة ( 1 ) ، وهو مقدم على العرف والعادة على قول جماعة ( 2 ) لا يخلو عن قوة . ( الثالث ) في بيان ( من يصح منه ) الصوم ( و ) اعلم أنه ( يعتبر في ) صحة صوم ( الرجل العقل والاسلام وكذا ) يعتبران ( في ) صوم ( المرأة مع ) شرط وهو ( اعتبار الخلو من الحيض والنفاس ) . ( فلا يصح من الكافر ) بأنواعه لعدم تأتي قصد القربة وامتثال الأمر به منه ، لانكاره له ، مع أنه شرط في الصحة إجماعا نصا وفتوى ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط تحقيقا للشرطية ( وإن وجب عليه ) عندنا ، بناء على أنه مكلف بالفروع ، كما حقق في محله مستقصى ، وفي المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ( 3 ) . ( ولا من المجنون ) . قال في المنتهى : لأن التكليف يستدعي العقل ، لأن تكليف غير العاقل قبيح ، ولقوله عليه السلام : وعن المجنون حتى يفيق ، ولا يؤمر بالصوم كما يؤمر الصبي به بلا خلاف ، لأنه غير مميز بخلاف الصبي فإنه مميز ، فكان للتكليف في حقه فائدة ، بخلاف المجنون هذا إذا كان جنونه مطبقا .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتب اللغة نعم ذكره الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 370 . ( 2 ) كالعلامة في المختلف : كتاب الصوم فما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 223 س 33 ، وفخر المحققين في الايضاح : كتاب الصوم فيما يجب بالافطار ح 1 ص 229 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 585 س 9 .