السيد علي الطباطبائي
37
رياض المسائل
الدليل ، وليس إلا أن يكون إجماعا ، كما يفهم من المقدس الأردبيلي ، حيث قال : وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر ( 1 ) . ولا ريب أن اعتبار الملاءة مطلقا أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر ، لما مر ، سيما مع تأيده بضعف الاطلاق بقوة احتمال اختصاصه بحكم التبادر والسياق بغير الأب ، فيرجع إلى عموم ما دل على ثبوت الولاية لهما على الاطلاق . ( ولو لم يكن مليا ولا وليا ضمن ) مال الطفل مع التلف بمثله أو قيمته بلا خلاف ، إلا من الحلي ( 2 ) . وهو نادر ، مضافا إلى الأصول . وما مر من النصوص وإن اختصت بصورة عدم الملاءة ، إذ لا فرق في سبب الضمان بينه وبين عدم الولاية ، فإن كلا منهما موجب له بمقتضى عموم القاعدة ، مع عدم القائل بالفرق بينهما بين الطائفة ، مضافا إلى الأولوية . ( ولا زكاة ) هنا على العامل قطعا ، للأصل ، والموثق : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه الزكاة ؟ قال : لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة ( 3 ) . ولا على اليتيم على الأقوى ، وفاقا للفاضلين ( 4 ) ، للأصل ، مع فقد ما يدل على الاستحباب هنا ، عدا إطلاق الأخبار المتقدمة ونحوها . وفي انصرافه إلى مفروض المسألة مناقشة ، لاختصاصها بحكم التبادر بصورة كون الاتجار لليتيم لا غيره ، كما فيما نحن فيه .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة ج 4 ص 14 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه ج 1 ص 441 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 5 ج 6 ص 58 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة في من تجب عليه ج 2 ص 487 ، ونهاية الإحكام : كتاب الزكاة في الشرائط العامة في البلوغ ج 2 ص 299 .