السيد علي الطباطبائي

363

رياض المسائل

وهذا الوجه لعله أقوى ، وفاقا لجماعة ( 1 ) من متأخري متأخري أصحابنا . ويذب عن اختصاص الموثق برمضان ، بعدم معارضته لعموم الدليل بعد وجوده ، وعن إطلاق الصحيح ( 2 ) وتاليه ( 3 ) ، مع ضعف سنده باختصاصه بحكم التبادر الموجب عن ملاحظة سياقهما بما إذا لم يراع . فلا يعارض عموم الصحيح ( 4 ) المذكور في الوجه الثاني المعتضد بالأصل الماضي . ولا يعارضه الحسن ( 5 ) بعدهما ، لقصور سنده وإن اعتبر ، مع وروده كالخبر الثاني ( 6 ) في قضاء رمضان . وهل يجوز فعل المفطر مع الشك في دخول الفجر ؟ قال في الخلاف ( 7 ) : لا ، وربما يشير إليه نصوص القضاء ، مضافا إلى تعلق الأمر بإمساك النهار الذي هو اسم لما هو نهار واقعا ، فيجب ولو من باب المقدمة . وهذا الدليل جار فيما إذا حصل له الظن بالبقاء ، لعدم اعتبار به في نحو ما نحن فيه ، لكن في المدارك لا خلاف في جواز فعل المفطر مع الظن الحاصل من استصحاب بقاء الليل ، بل مع الشك في طلوع الفجر ( 8 ) . ويعضده - مضافا إلى الأصل - ظاهر الآية الكريمة ( حتى يتبين لكم

--> ( 1 ) كشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 406 س 31 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم تناول المفطر بعد طلوع الفجر في غير شهر رمضان ج 13 ص 94 . ( 2 ) الكافي : كتاب الصيام باب من أكل أو شرب وهو شاك في الفجر أو بعد طلوعه ح 1 ج 4 ص 96 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 - 3 ج 7 ص 83 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 84 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 83 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 83 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 . ( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 91 .