السيد علي الطباطبائي

350

رياض المسائل

مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ( 1 ) . وقد حكم بصحتها جماعة ، كالفاضل في التحرير ( 2 ) في بحث الكفارات ، وشيخنا في الروضة ( 3 ) ، مع أن الأول في المختلف قال في حق الراوي الأول : أنه لا يحضرني حاله ، فإذا كان ثقة فالرواية صحيحة ( 4 ) . وهو كما ترى ظاهر في جهالة حال الراوي عنده ، وهو كذلك ، فإنه لم يذكر في الرجال . نعم ذكر شيخنا في المسالك ( 5 ) وغيره ( 6 ) أنه شيخ الصدوق وهو قد عمل بها ، فهو في قوة الشهادة له بالثقة ، ومن البعيد أن يروي الصدوق عن غير الثقة بلا واسطة . أقول : وفي إفادة ذلك التوثيق بالمعنى المصطلح بين المتأخرين ، مناقشة واضحة . نعم غايته إفادة القوة ، فلا وجه للحكم بالصحة . ولو سلم فإنما يتجه لو خلي السند عن غيره ممن يقدح بسببه فيها ، وليس كذلك سند هذه الرواية ، لاشتماله على علي بن محمد القتيبي وعبد السلام بن صالح الهروي ، ولم يوثق الأول ، بل قيل : إنه فاضل اعتمد عليه الكشي ( 7 ) . وغاية ذلك إفادة المدح على تقدير تسليمه ، فلا يمكن الصحة أيضا من جهته .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأيمان والنذور والكفارات ح 4331 ج 3 ص 378 ، ولكن حذف آخر الخبر ، وهو ( قضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الأيمان والكفارات أقسام الكفارات وأحكامها ج 2 ص 110 س 13 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 120 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 226 س 39 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم في الامساك ج 1 ص 71 س 38 . ( 6 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم في الكفارة ج 6 ص 84 . ( 7 ) قاله العلامة في رجاله : في العين ( علي ) 16 ص 94 .