السيد علي الطباطبائي
35
رياض المسائل
الوجوب كما هو ظاهر المقنعة ( 1 ) ، إلا أنه محمول على الاستحباب لما سيأتي في زكاة التجارة من عدم وجوبها على البالغ فهنا أولى ، كما صرح به في التهذيب ( 2 ) مؤولا به عبارة المقنعة ، واستحسنه جماعة . خلافا للحلي ( 3 ) ، فلا يستحب أيضا ، ومال إليه بعض المتأخرين ( 4 ) ، وهو أحوط ، وإن كان في تعينه نظر ، لاعتبار سند الروايات في أنفسها وإن ادعى قصورها ، مضافا إلى اعتضادها بشهرة الفتوى بها ، ودعوى الاجماع عليه كما مضى . وليس فيها قصور دلالة كما ادعاه أيضا إلا من جهة ظهورها في الوجوب بلفظه في بعضها ، وما في معناه من نحو لفظة ( على ) . وقد عرفت الذب عنها بالحمل على تأكد الاستحباب لما سيأتي في زكاة التجارة ، إلا أن المستفاد من بعض النصوص النافية لوجوبها ثمة أن حكمهم عليهم السلام بوجوبها في هذه النصوص وأمثالها للتقية . فلم يبق دليل للاستحباب إلا الاجماع المنقول ، مع الشهرة العظيمة بين الأصحاب ، وهو كاف في إثباته . هذا إذا أتجر الولي للطفل إرفاقا له . ( ولو ضمن الولي ) ماله بأن نقله إلى ملكه بناقل شرعي كالقرض ونحوه ( واتجر لنفسه كان الربح له إن كان مليا ) بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله لو تلف بحسب حاله ( وعليه الزكاة استحبابا ) بلا خلاف أجده ، إلا من المنتهى ( 5 ) فقد نسب ما في العبارة إلى الشيخ خاصة من غير اعتراف به ولا رد له مشعرا بنوع تردد له فيه .
--> ( 1 ) المقنعة : ب 7 زكاة أموال الأطفال والمجانين ص 238 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 8 زكاة أموال الأطفال والمجانين ح 5 ج 4 ص 27 . ( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه ج 1 ص 441 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة ج 12 ص 27 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في استحباب اخراج الزكاة لولي الطفل إذا أتجر لهما ج 1 ص 472 س 20