السيد علي الطباطبائي

329

رياض المسائل

القضاء ، وهو أوضح شاهد على عدم الاتيان بماهية الصوم المأمور بها ، وهو عين معنى الفساد ، وإذا ثبت ثبت وجوب القضاء ، لعدم قائل بالفرق بينهما . وبالجملة ، غير خفي متانة هذا القول وقوته إن لم يكن خلافه اجماعا . وكيف كان ، فلا ريب أنه أحوط وأولى . وفي حكمه المفطر في يوم يجب صومه تقية ، كما في النصوص . منها : والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ( 1 ) . وفي آخر : إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله ( 2 ) . ويستفاد منه ثبوت القضاء ، بل وجوبه كما قيل به ( 3 ) ، وهو أحوط ، بل وأولى ، لما مضى ، وبه يجبر ضعف السند هنا . والظاهر الاكتفاء في التقية المبيحة للافطار بمجرد ظن خوف الضرر ، كما هو المعلوم من الأخبار . خلافا للمحكي عن الدروس فاعتبر خوف التلف على النفس ( 4 ) ، كما ربما يتوهم من الخبرين المتقدمين . وفيه نظر ، مضافا إلى ضعفهما بالارسال ، فلا يخصص بهما ظواهر تلك الأخبار المؤيدة بالاعتبار . ولا على الجاهل بالحكم إلا الإثم في تركه تحصيل المعرفة ، لا القضاء والكفارة ، كما عليه الحلي ( 5 ) والشيخ في موضع من التهذيب ( 6 ) ، واحتمله في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم مقطع ح 4 ج 7 ص 95 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم مقطع ح 5 ج 7 ص 95 ( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 69 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 72 س 13 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 376 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 55 الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان ح 9 ج 4 ص 208 .