السيد علي الطباطبائي

321

رياض المسائل

بقول مطلق ، كالصحيح : عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم ، إلا أن يستيقظ قبل الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه ( 1 ) ، ونحوه آخر ( 2 ) والموثق ( 3 ) . وهي مع معارضتها بأكثر منها ، مستفيضة دالة على عدم شئ بمطلق النوم فيها أنها كمعارضتها ، مطلقة تحتمل التقييد بالنومة الثانية كالمعارض بالأولى بشهادة الصحيح المفصل بينهما بالقضاء في الثانية ، وعدم شئ في الأولى . وهذا الحكم فيها وإن كان مطلقا يشمل ما لو كان النوم مصادفا للعزم على ترك الاغتسال الموجب لفساد الصوم اتفاقا ، إلا أنه بعد تسليم انصراف الاطلاق إلى هذه الصورة - مع ندرتها - مقيد بغيرها ، لما مضى من وجوب الامساك عن تعمد البقاء الذي منه أو بمعناه هذه الصورة ، كما أن النصوص المزبورة المطلقة للزوم القضاء بالنوم المشتملة لذلك ، لما إذا صادف العزم على الاغتسال ، مع أنه غير موجب للقضاء اتفاقا مقيد بغيره . وبالجملة ، لم أجد للقول المزبور حجة ، عدا إطلاق الصحيح ( 4 ) والموثقة ( 5 ) ، وما في معناهما ، ومقتضى الأصول المقررة تقييده بما في الصحيح ( 6 ) ، أو حملها على الاستحباب إن كانت ظاهرة في النومة الأولى كما هو ظاهر سياقها ، لأنه أصرح دلالة منها ، سيما مع ضعف إطلاقها بالتقييد بما إذا لم يصادف العزم على الاغتسال .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 41 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 41 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 42 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 41 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 42 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 41 .