السيد علي الطباطبائي

311

رياض المسائل

الغسل به وعدمه ، بناء على التلازم بني المسألتين ، كما يظهر من الفاضلين وغيرهما قالا : وحيث أوجبنا الغسل وجب الاجتناب ( 1 ) . أقول : وعليه أكثر الأصحاب ، وفي الذخيرة أنه المشهور بينهم ( 2 ) ، وفي الخلاف الاجماع ( 3 ) ، وهو الحجة المعتضدة بفحوى ما دل على الفساد بوطئ المرأة المحللة ، وإطلاق الصحيح عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال عليه من الكفارة مثل ما على المجامع ( 4 ) ، ونحوه المرسل ( 5 ) . والتقرب أن الواطئ مجامع ، وفيهما نظر . فإذا العمدة هو نقل الاجماع مؤيدا بالشهرة بين الأصحاب ، وما دل على وجوب الغسل ( 6 ) إن صح ما مر من البناء . وعليه فيتجه القول بالفساد بوطئ البهيمة أيضا ، لما مر من إيجابه الغسل ، وفي الخلاف نفي الخلاف عنه ( 7 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع . ولا ينافيها تصريحه قبلها بأنه لم يجد فيه لأصحابنا نصا ( 8 ) ، لاحتمال أن يكون مراده من النص النص الصادر عن المعصوم عليه السلام .

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 654 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصوم ج 1 ص 216 س 25 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 496 س 41 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 41 ج 2 ص 190 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 25 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 25 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 481 ، وكذا استدل بمطلق الادخال في نفس المصدر ص 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 1 ، واستدل أيضا بما في الوسائل : ج 14 ب 17 من أبواب النكاح المحرم ج 1 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 42 ج 2 ص 191 . ( 8 ) نفس المصدر السابق .