السيد علي الطباطبائي
308
رياض المسائل
فوجب أن يخرج عن العهدة ، وأن نية القربة كافية وقد نواها . ويضعف الأولان : بالمنع عنهما ، فإن الوجه المعتبر هنا هو الندب خاصة بمقتضى الحصر الوارد في الرواية . ولا ينافيه فرض كون ذلك اليوم من رمضان ، فإن الوجوب إنما يتحقق إذا ثبت دخول الشهر لا بدونه ، والوجوب في نفس الأمر لا معنى له . والثالث : بأنه لا يلزم من الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنية القربة الصحة ، مع إيقاعه على خلاف الوجه المأمور به ، بل على الوجه المنهي عنه ، وأيضا فإن نية التعيين تسقط فيما علم أنه من شهر رمضان لا فيما لو لم يعلم . ( ولو أصبح ) يوم الشك ( بنية الافطار فبان من شهر رمضان جدد نية الوجوب ما لم تزل الشمس وأجزأه ) إذا لم يكن أفسد صومه ، لما مر في بحث تجديد النية إلى الزوال من بقاء وقتها إليه . ( ولو كان بعد الزوال أمسك واجبا وقضاه ) أما وجوب القضاء ، فلفوات الصوم بفوات وقت نيته بالزوال على الأقوى ، كما مضى ثمة مفصلا . وأما وجوب الامساك بقية النهار ، فلعله لا خلاف فيه ، بل ظاهر المنتهى أنه لم يخالف فيه أحد من العلماء ( 1 ) ، إلا النادر من العامة ، وفي الخلاف الاجماع عليه ( 2 ) ، ولعله لعموم الميسور لا يسقط بالمعسور ، بناء على أن المأخوذ عليه في هذا الصوم مع النية ، فإذا فاتت لم يفت هو ، فتأمل .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في النية ج 2 ص 561 س 26 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصوم م 20 ج 2 ص 178 .