السيد علي الطباطبائي
301
رياض المسائل
رأسا ، والحمل إنما يتم على تقدير عدم الفرق ، وقد أوضحناه . فإذن المتجه عدم الاجزاء ، كما عليه الفاضل في جملة من كتبه ( 1 ) ، والماتن في ظاهر الكتاب والمعتبر . إلا أن فيه - بعد تضعيف ما مر - بأنه قياس محض فلا يتمشى على أصولنا ، لكن علم الهدى ادعى على ذلك الاجماع ، وكذلك الشيخ أبو جعفر ، والأولى تجديد النية لكل يوم في ليلته ، لأنا لا نعلم ما ادعياه من الاجماع ( 2 ) . وظاهره كما ترى الميل إلى ما عليه القدماء ، ولا ينافيه دفعه ما ادعياه من الاجماع ، إذ المراد منه الدفع بحسب الاطلاع عليه من غير جهة النقل ، وإلا فهو حاصل . ودفعه من جهته غير متوجه إلا على القول بعدم حجية الاجماع المنقول بخبر الآحاد ، ولكنه خلاف التحقيق ، سيما إذا احتف بالقرائن ، مثل الشهرة العظيمة القديمة التي لم يوجد معها مخالف بالكلية ، وهي من أعظم القرائن على صحة الرواية . نعم الأولى التجديد في كل ليلة خروجا عن شبهة الأصول والقاعدة ، بل والفتوى بالنسبة إلينا ، لحصولها به في كتب من عرفته ، بل ادعى عليه الشهرة المتأخرة جماعة ( 3 ) . ولكنها موهونة ، وذلك بناء على ما ظاهرهم الاتفاق عليه ، وعدم الخلاف
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 256 س 41 ، والمنتهى : كتاب الصوم في النية ج 2 ص 360 س 15 والتحرير : كتاب الصوم ج 1 ص 76 س 21 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 649 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 514 س 39 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ( هل تكفي نية واحدة لشهر رمضان ؟ ) ج 13 ص 27 .