السيد علي الطباطبائي
292
رياض المسائل
الغير المعين ، ففيه أولى فتأمل جدا . هذا مضافا إلى التأيد بما ذكره جماعة على ذلك حجة ( 1 ) من حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 2 ) . وما روي عنه صلى الله عليه وآله أن ليلة الشك أصبح الناس ، فجاء أعرابي إليه فشهد برؤية الهلال فأمر صلى الله عليه وآله مناديا ينادي من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك ( 3 ) . وفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ( 4 ) . وأصالة عدم تبيت النية ، بل يمكن جعل الوسطين حجة مستقلة ، وإن ضعف السند في أولهما والدلالة فيهما ، لاختصاصهما بمن عدا الناسي ، مع عدم وضوح الأول في التحديد إلى الزوال . وذلك لانجبار ضعف السند بالعمل ، والدلالة بعدم قائل بالفرق بين الطائفة ، إذ إطلاق العماني بوجوب تبيت النية ( 5 ) ، يشمل موردهما وغيره ، فإذا رد بهما إطلاقه تعين ما عليه الجماعة . والتحديد إنما جاء مما يأتي من الأدلة على أنه إذا زالت فات وقت النية . وأما الأول : فهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامتهم ، عدا المرتضى .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 345 . ( 3 ) السنن الكبرى : كتاب الصيام باب الشهادة على رؤية الهلال ج 4 ص 211 - 212 ولم نعثر على حديث بهذا اللفظ في كتب العامة وفيه : ( قال يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا ) وليس فيه : ( من لم يأكل . . . . الخ ) ، نعم ورد هذا في صوم عاشوراء راجع السنن الكبرى ج 4 ص 288 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 134 - 135 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 32 .