السيد علي الطباطبائي
290
رياض المسائل
المتأخرين ( 1 ) ومتأخريهم ( 2 ) عنهما ، ولعله الأقوى لأنه زمان تعين بالنذر للصوم فكان كشهر رمضان . واختلافهما بأصالة التعيين ، وعرضيته لا يقتضي اختلافهما في هذا الحكم . ويضعف الدليلان المتقدمان . فالأول : بأنه مصادرة على المطلوب وإلحاقه بالنذر المطلق قياس مع الفارق . والثاني : يمنع أصالة الوجوب ؟ مع أن الوجه الذي لأجله ترك العمل بالأصل المذكور في يوم شهر رمضان آت فيما نحن فيه ، فإنه إن أريد - بعدم وقوع غيره فيه - استحالته عقلا كان منتفيا فيهما ، وإن أريد امتناعه شرعا كان ثابتا كذلك . ( ووقتها ليلا ) أي في الليل ولو في الجز الأخير منه على الأشهر الأقوى ، بل لا أعرف فيه خلافا ظاهرا ولا محكيا ، إلا من ظاهر العماني كما في المدارك ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، أو جماعة كما في الروضة ( 5 ) فقالوا : بتحتم إيقاعها ليلا . وعبارتهم - مع عدم صراحتها في المخالفة - يحتمل أن يكون التعبير فيها بذلك إنما هو لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع فيقع النية بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، لا لتحتم التبييت .
--> ( 1 ) كالعلامة في منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 577 س 25 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 5 ص 13 . ( 2 ) كالخوانساري في مشارق الشموس : كتاب الصوم ص 351 س 33 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 17 - 18 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 21 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 32 . ( 5 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 106 .