السيد علي الطباطبائي
282
رياض المسائل
وبمعناه توقيع آخر مروي في الذخيرة عنه في الكتاب المزبور بسند لا يخلو عن اعتبار ، كما صرح به فيها . وفيه : من استحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ملعون ، ونحن خصماؤه يوم القيامة - إلى أن قال - : ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا ( 1 ) . وأما ما أجاب عنه به في الذخيرة ، من أن المستفاد منه توجه الذم إلى من تصرف في شئ من أموالهم بغير أمرهم وإذنهم ، وهو لا ينافي جواز التصرف للشيعة في الخمس أو مطلق حقوقهم بإذنهم ، كما يستفاد من الأخبار ( 2 ) . فحسن إن ثبت منها الإذن عموما ، وفيه ما مضى . هذا وفي الوسائل روى عن كتاب الخرائج والجرائح حديثا بطريق غير واضح عنه ، وفيه : يا حسين كم ترزأ على الناحية ، ولم تمنع أصحابي من خمس مالك ، ثم قال : وإذا مضيت إلى الموضع الذي تريده فدخلته عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه ، قال : فقلت : السمع والطاعة ، ثم ذكر في آخره أن العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان ( 3 ) . وهل الدفع إليهم على الوجوب ، كما هو ظاهر المفيد ( 4 ) والدليل ، أم الجواز المخير بينه وبين الحفظ والايصاء ، كما هو ظاهر كثير ؟ . ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل بكونه المتعين ، وبه صرح من متأخري المتأخرين جمع . ثم هل يشترط مباشرة الفقيه المأمون له ، كما هو ظاهر المتأخرين ، بل صرح جملة منهم بضمان المباشر غيره ، أم لا ، بل يجوز لغيره ، كما هو ظاهر إطلاق المفيد ( 5 ) ؟ .
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 483 س 14 و 18 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 483 س 14 و 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 8 ج 6 ص 378 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 286 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 286 .