السيد علي الطباطبائي
272
رياض المسائل
القول أخذ باليسر ، ورفع للحرج اللازم ، وجمع بين الروايات ( 1 ) . هذا مضافا إلى الصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة ، الدالة على إباحة الأئمة عليه السلام الخمس كله للشيعة ( 2 ) ، خرج ما عدا الثلاثة بالاجماع ممن عدا الديلمي ( 3 ) ، وبعض المتأخرين ، فتبقى هي تحتها مندرجة . ولا فرق في ظاهر أكثر الأدلة - بل والفتاوى ، ما عدا العبارة - بين حالتي الحضور والغيبة ، وبه صرح في المنتهى . فقال : وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ( 4 ) ، لأنه مصلحة لا يتم التخلص من المآثم بدونها ، فوجب في نظرهم عليهم السلام فعلها ، والإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم منه ، لا على أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، إذ قد ثبت أنه يجوز إخراج الخمس بالقيمة ، فكان الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج خمس العين من الجارية أو قيمته وبعد الإباحة ملكها الواطئ ملكا تاما فاستباح وطئها بالملك التام - إلى أن قال - : وألحق الشيخ به المساكن والمتاجر . والدليل على الإباحة ما رواه الشيخ عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له : رجل وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال : رجل ليس يسألك أن يتعرض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراث أيصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد والغائب ، والميت منهم والحي ،
--> ( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 345 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 379 . ( 3 ) المراسم : كتاب الخمس في الأنفال من 140 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 555 س 7 .