السيد علي الطباطبائي

261

رياض المسائل

عندنا لا في بلده . ( ولا تعتبر العدالة ) هنا بلا خلاف أجده ، لاطلاق الأدلة السليمة هنا عما يصلح للمعارضة . نعم ربما يظهر من الشرائع ( 1 ) وجود مخالف في المسألة ، وفي المدارك أنه مجهول ( 2 ) . أقول : ولعله المرتضى ( 3 ) فإنه وإن لم يصرح باعتبارها هنا ، لكنه اعتبرها في الزكاة ، مستدلا بما يجري هنا ، وهو كل ظاهر من قرآن أو سنة ، مقطوع عليها ، يقتضي النهي عن معاونة الفساق والعصاة . فتأمل جدا . ( وفي اعتبار الايمان تردد ) كل من إطلاق الأدلة ، ومن أن الخمس عوض الزكاة ، وهو معتبر فيها إجماعا ، فتوى ورواية ، وأن غير المؤمن معاد لله بكفره فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ، للنهي عنها في الآية الكريمة . ( و ) لا ريب أن ( اعتباره أحوط ) خروجا عن الشبهة ، وتحصيلا للبراءة اليقينية ، وجزم باعتباره جماعة ، من غير مخالف صريح لهم أجده ، قال المحقق الثاني : ومن العجائب هاشمي مخالف يرى رأي بني أمية - لعنهم الله - ( 4 ) فيشترط الايمان لا محالة . ( ويلحق بهذا الباب مسائل ) ثلاثة . ( الأولى ما يختص به الإمام ) ويزيد به عن فريقه ( من الأنفال ) جمع نفل بسكون الفاء وفتحها ، وهو الزيادة ، ومنه سميت النافلة لزيادتها على الفريضة .

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 1 ص 183 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 5 ص 411 . ( 3 ) الإنتصار : كتاب الزكاة ص 82 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتابه ، ووجدناه منقول في مدارك الأحكام : كتاب الخمس في قسمته ج 5 ص 411 .