السيد علي الطباطبائي
259
رياض المسائل
( ويعتبر الفقر في اليتيم ) وهو الطفل الذي لا أب له ، وفاقا لجماعة ، بل في الروضة وخيرها أنه المشهور ( 1 ) . لأن الخمس عوض الزكاة ، ومصرفها الفقراء في غير من نص على عدم اعتبار فقره ، فكذا العوض . ولأن الإمام عليه السلام يقسمه بينهم على قدر حاجتهم ، والفاضل له والمعوز عليه - كما يأتي - وإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب . ولأنه لو كان له أب لم يستحق شيئا قطعا ، فإذا كان المال له كان بالحرمان أولى ، إذ وجود المال له أنفع من وجود الأب . هذا وفي بعض المعتبرة : وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد وجعل لفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من الفقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا وقد استغنى فلا فقير ( 2 ) ، الحديث وهو كالصريح في اعتبار الفقر . خلافا للمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ، فلا يعتبر ، لعموم الآية ، ويخصص بما مر من الأدلة ، ولأنه لو اعتبر الفقر لم يكن قسما برأسه . ويضعف باحتمال كون ذلك لمزيد التأكيد ، كالأمر بالمحافظة على الصلاة والصلاة الوسطى ، مع اندراجها في الصلاة المذكورة قبلها ، مع أن مثل ذلك وارد في آية الزكاة ، مع الاتفاق على اعتبار الفقر في مستحقيها جميعا ، إلا من خرج بالنص والفتوى .
--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 2 ص 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 ج 6 ص 359 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الخمس في قسمة الأخماس ج 1 ص 262 . ( 4 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 496 .