السيد علي الطباطبائي
232
رياض المسائل
والأولان مع اعترافهما بالشهرة ، بل وعدم الخلاف ، وافقا الأصحاب فيه في الشرائع ( 1 ) والكتاب ، والقواعد ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والارشاد ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ، وحكي عن الشهيد الميل إليه في البيان ( 6 ) . ومع ذلك فلا حجة لهم ، عدا إطلاقات السنة والكتاب ، ورواية - هي مع ضعف سندها - غير واضحة الدلالة ، إلا من حيث العموم ، أو الاطلاق القابلين ، كالاطلاقات ، للتقييد بمستند الأصحاب من النص والاجماع ، وهو أولى من حمله على الاستحباب حيثما . حصل بينهما التعارض ، كما عرفته في غير باب . ومع ذلك إطلاق الرواية لا يخلو عن مناقشة ، بعد قوة احتمال اختصاصها ، بل وربما يشعر به ذيلها من كون ذلك مع تعدد الفطرة . ومع ذلك محتملة للحمل على التقية ، لكونها موافقة لمذهب جميع العامة على ما صرح به جماعة ، ومنهم المرتضى ( 7 ) وشيخ الطائفة ( 8 ) . وبالجملة فما اختاره المتأخرون ضعيف غايته ( إلا أن يجتمع من لا تتسع لهم ) الفطرة الواحدة ، فيجوز التفريق حينئذ على ما صرح به الشيخ وجماعة ، قالوا : تعميما للنفع ودفعا لأذية المؤمن . ولا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل ، والاطلاقات على القدر المتيقن
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 176 . ( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 61 س 9 . ( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 202 س 9 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 291 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 242 . ( 6 ) البيان : كتاب الزكاة في الفطرة ص 210 . ( 7 ) الإنتصار : في الفطرة ص 88 . ( 8 ) الاستبصار : كتاب الزكاة ب 28 في أقل ما يعطى الفقير منها ج 2 ص 52 ذيل الحديث 2 .