السيد علي الطباطبائي
224
رياض المسائل
حتى أن في كلام جماعة من متأخري المتأخرين دعوى الشهرة ، التفاتا إلى أنه لا معنى لتأدية الفرض قبل وجوبه ، كما يشهد له الاعتبار . ونبه عليه في الصحاح الواردة في المالية ، بقوله عليه السلام : أيصلي الأولى قبل الزوال ( 1 ) ؟ . والصحيح السابق مقدوح ، باشتماله على ما يخالف إجماع المسلمين ، من إجزاء نصف الصاع من الشعير . ويمكن الجواب عنه ، بأنه لا يوجب ترك العمل بجميع ما اشتمل عليه ، فلعل بعض مدلوله جار على تأويل ومصلحة ، وهو بالإضافة إلى مقابله خاص ، فيكون مخصصا به . ولكن المسألة مع ذلك محل تردد ، والاحتياط واضح . ( ولا يجوز تأخيرها عن الصلاة ، إلا لعذر أو انتظار المستحق ) بعد العزل ، بلا خلاف في حكم المستثنى ، فتوى ونصا في المعتبر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والنهاية ( 4 ) إجماعا ، وعلى الأشهر في حكم المستثنى منه في صريح الغنية ( 5 ) وظاهر التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) دعوى الاجماع عليه ، لكن الأخير قرب - بعد ذلك بأسطر قليلة - جواز التأخير عن الصلاة ، كما هو ظاهر خيرة الحلي ( 8 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 213 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الزكاة في الفطرة ج 2 ص 613 . ( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 72 س 28 . ( 4 ) النهاية : كتاب الزكاة في الفطرة ص 191 . ( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ص 507 س 2 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 250 س 40 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 541 س 11 . ( 8 ) السرائر : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 469 .