السيد علي الطباطبائي

222

رياض المسائل

والإسكافي ( 1 ) والسيدين ( 2 ) ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) ، فبطلوع الفجر من يوم العيد ، لنحو الصحيح : عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ، قال : لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه ( 6 ) . وفيه نظر ، لأن قبل الصلاة كما يعم عند طلوع الفجر بلا فصل ، كذا يعم قبيله القريب منه كذلك ، ولا قائل بالفرق ، مع أن المتبادر من السياق - أن المراد من القبيلة - إنها هو بالمعنى المقابل لما بعد الصلاة ، لا المتبادر إلى الذهن منها حقيقة ، وهو ما قرب من الصلاة ، مع أنه لا قائل به منا هنا ، للاتفاق على كون ما بعد الفجر بغير فصل وقتا ، مع أنه غير متبادر منه جدا . وما يجاب عن رواية المختار بأنها إنما تدل على وجوب الاخراج عمن أدرك الشهر ، لا على أن أول وقت الاخراج الغروب ، وأحدهما غير الآخر . فمنظور فيه ، لأنها وإن لم تدل على ذلك صريحا ، إلا أنها دالة عليه بالاطلاق ، وهو كاف ، حيث لم يقم على توقيت بالطلوع دليل ، كما هو الفرض ، لما مر من عدم وضوح دلالة الرواية الأخيرة على التقييد . هذا وما يستفاد منه من عدم خلاف في تعلق الوجوب بالغروب ، وأنه إنما هو في وقعت الاخراج ، فهو خلاف ما يستفاد من كلام جماعة . وكيف كان ، فالتحقيق : أنه إن كان محل النزاع وقت تعلق الوجوب

--> ( 1 ) المختلف ( عن ابن الجنيد ) : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 200 س 3 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 80 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ص 507 س 2 . ( 4 ) المهذب : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ج 1 ص 176 . ( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الزكاة فصل في الفطرة ص 169 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 246 .