السيد علي الطباطبائي
214
رياض المسائل
وصرح جماعة من المتأخرين بإجزاء الأجناس السبعة وإن لم يغلب على قوة المخرج ، ومنهم الفاضل في المنتهى ( 1 ) نافيا الخلاف عنه بين علمائنا ، وفي الخلاف ( 2 ) الاجماع على اجزائها بقول مطلق ، فيشمل ما نحن فيه . وعليه فلا اشكال في صرف الخبرين المتقدمين الظاهرين في اعتبار الغلبة على قوت المخرج عن ظاهره ، بحملها على الغالب من توافق غالب قوت المخرج مع غالب قوت أهل بلده أو الفضيلة ، كما يأتي . ثم في الخلاف لا دليل على اجزاء ما عدا السبعة . وفيه ما عرفته ، فهو ضعيف . وأضعف منه القول بالحصر في الأجناس الأربعة ، كما عن الصدوقين ( 3 ) ( 4 ) والعماني ( 5 ) ، أو بزيادة الأقط كما عليه بعض المتأخرين ، ويميل إليه آخر منهم ، لكن بزيادة الذرة ، لصحة الرواية المتضمنة له . وفيه أن الحجة غير منحصرة في الرواية الصحيحة ، بل الضعيفة حجة أيضا ، بعد انجبارها بالشهرة الظاهرة والمحكية مضافا إلى الاجماعات المنقولة . هذا مع أنه يشبه أن يكون قولهما خرقا للاجماع المركب ، بل البسيط ، إذ الظاهر أن مراد من عدا الأكثر ليس الحصر بل التمثيل ، ولعله . لذا يظهر من المختلف عدم قطعه بمخالفة الصدوقين حيث قال : فإن أراد بذلك الحصر ، فهو ممنوع ( 6 ) .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 536 س 29 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 كتاب الزكاة مسألة 33 ج 1 ص 333 . ( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة س 6 ص 197 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في الفطرة ص 18 س 8 . ( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 197 س 6 . ( 6 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 197 س 7 .