السيد علي الطباطبائي
210
رياض المسائل
الثاني ( 1 ) ، وأخصية المورد غير قادح بعد استفادة العموم من الاجماع ، وما في الأول من قوله عليه السلام : ( قد خرج الشهر ) ، وفي الثاني من قوله ( ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ) المفيدين للعموم . ( وتستحب لو كان ذلك ) أي استجماع هذه الشروط ، ( ما بين الهلال وصلاة العيد ) بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، إلا من ظاهر . الصدوق فأمر بها في المقنع ( 2 ) ، كما في الخبرين . قيل : والظاهر أن مراده به الاستحباب ، لتصريحه به في الفقيه ( 3 ) ، وإنما حملهما الأصحاب على الاستحباب جمعا بينهما وبين الخبرين السابقين ، الصريحين في عدم الوجوب ، مضافا إلى الأصل . ( والفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه وعن عياله وإن قبلها ، ومع الحاجة يدير ( 4 ) على عياله صاعا ثم يتصدق به على غيرهم ) . أما الأول : فلما مر في تحقيق معنى الغنى ، وفي المنتهى : أن عليه علماؤنا أجمع ، إلا من شذ ( 5 ) ، ولعله الإسكافي ( 6 ) القائل بالوجوب كما مر . وأما الثاني : فللموثق : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها يعطيه غريبا ، أو يأكل هو وعياله ، قال : يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يردونها ، فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 7 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 245 . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب الفطرة ص 18 س 11 . ( 3 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 5 ص 322 . ( 4 ) في المتن المطبوع : ( يدبر ) . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 536 س 13 . ( 6 ) المختلف : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 193 س 11 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 225 .