السيد علي الطباطبائي
207
رياض المسائل
المتأخرة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ؟ مضافا إلى أصالة البراءة . ومع الشروط يجب عليه أن ( يخرجها عن نفسه وعياله ، من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير ولو عال تبرعا ) كالضيف إجماعا ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، بل في المنتهى أن عليه الاجماع ممن عدا أبي حنيفة ( 1 ) ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة . منها : عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة ؟ قال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ، من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو مملوك ( 2 ) . وفي رواية كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه ( 3 ) : وأما ما في الصحيح : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته أيكون عليه فطرته ؟ قال : لا إنما يكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ( 4 ) فمعناه أنه لم يضمه إلى عيال بل يتصدق عليه بالنفقة والكسوة . وفي تفسير الضيف المعال سبعة أقوال : الضيافة طول الشهر ، أو النصف الأخير منه ، أو العشر الأخير منه ، أو ليلتين من آخره ، أو ليلة واحدة ، أو جزء منه بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته وإن لم يأكل ، أو صدق العيلولة عرفا .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 533 س 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 227 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6 ص 229 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 221 .