السيد علي الطباطبائي

200

رياض المسائل

ويدل عليه - بعده - الأصل والعمومات كتابا وسنة ، السليمة عن المعارض بالكلية ، حتى أنه لولا الاجماع على الكراهة لكانت أيضا محل مناقشة ، لعدم دليل عليها عدا الوجوه المتقدمة وهي لاثبات الحكم غير صالحة . نعم تصلح أن تكون وجها للحكمة ، وخصوص الخبر : إذا أخرجها - يعني الشاة - فليقومها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها ( 1 ) . ( ولا بأس بعوده إليه بميراث وشبهه ) كشراء الوكيل العام ، ومعنى نفي البأس أنه يملكه . ولا يستحب له إخراجه عن ملكه ، والأصل فيه - بعد الأصل ، واختصاص دليل المنع بغير هذا الفرض - نفي الخلاف عنه في المنتهى قال : إلا من الحسن ابن حي وابن عمر ، والنبوي المروي فيه : أن رجلا تصدق على أبيه بصدقة ، ثم مات فسأل النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : وقد قبل الله تعالى صدقتك وردها إليك بالميراث ( 2 ) . واحترز ب‍ ( الاختيار ) عن فرضنا هذا وعما لو احتاج إلى شرائها ، بأن يكون الفرض جزء من حيوان لا يمكن الفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره ، فإنه تزول الكراهة حينئذ ، ويجوز الشراء إجماعا ، كما عن التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) . ( والسابعة : إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها ) وكذا الساعي ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 90 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 531 س 11 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في اللواحق ج 1 ص 247 س 13 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 531 س 13 .