السيد علي الطباطبائي
198
رياض المسائل
يحتمل التقدير بحسب البسط على الأصناف وعدمه ، لا المقدار ، كما يشهد لهذا سيافه . وكيف كان فلا ريب أن القول الأول مع كونه أقوى أحوط وأولى . وهل هذا التقدير على الوجوب ، كما هو ظاهر أكثر العبارات ، بل صريح جملة منها ، قد ادعي فيها الاجماع ، تبعا لظاهر النهي ، والصحيح ، ولفظة لا يجوز في غيره ، أم الاستحباب ، كما صرح به جمع من المتأخرين ، ومنهم الفاضل في التذكرة مدعيا كونه إجماعيا ( 1 ) ؟ إشكال . ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل بكونه أظهر . ثم هل الحكم المذكور مختص بزكاة الفضة لكونها مورد نصوص المنع في المسألة ، أم يعمها وغيرها حتى الأنعام ، فلا يجوز أن يدفع فيها أقل مما يجب في أول نصابها ، أو أول نصاب الفضة ، كما يستفاد من فحواها لتضمن بعضها تعليل المنع عن أداء الخمسة دراهم بأنها . أقل الزكاة ؟ إشكال ، ولكن التعميم أحوط وأولى . ولو أعطى ما في الأول ثم وجبت الزكاة عليه في النصاب الباقي أخرج زكاته ، وسقط اعتبار التقدير إذا لم يجتمع معه ما لم يبلغ الأول . ولو كان له نصابان أول وثان فالأحوط دفع الجميع لواحد . خلافا للشهيد ( 2 ) وغيره فجوزوا دفع ما في الأول لواحد ، وما في الثاني لغيره . ويضعف بإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة ، وإمكان الامتثال بدفع الجميع لواحد .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في كيفية التقسيط ج 1 ص 244 س 25 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة أصناف المستحق ص 63 س 27 .