السيد علي الطباطبائي
189
رياض المسائل
المطلوب شرعا ، فلا يخرج عن العهدة المكلف بها ، ولأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص ، والنهي في العبادة مفسد لها . والمسألة محل إشكال وتوقف ، كما في المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وغيرهما ، إلا أن الأمر فيه هين ، لاختصاص الحكم بطلب الإمام ، ومع ظهوره عجل الله فرجه يتضح الاحكام كلها إن شاء الله تعالى . انتهى . وهو حسن ، إلا أن دعواه اختصاص الحكم بطلبه عليه السلام لعلها لا يخلو عن شئ ، إلا أن تبنى على ما هو المشهور الآن ، من عدم وجوب دفعها إلى الفقيه المأمون في هذا الزمان . وهو خيرة الماتن لقوله ( ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء ) أي من غير أن يطلبها ( ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية ) المفسر في كلام جماعة من المتأخرين ، كما في الذخيرة ( 3 ) بمن لا يتوصل إلى أخذ الحقوق ، مع غنائه عنها بالحيل الشرعية . وإنما يستحب دفعها إليهما ( لأنه ) أي كلا منهما ( أبصر بمواقعها ) وأخبر بمواضعها ، ولا فيه من الخروج من شبهة خلاف من أوجب الدفع إليهما ابتداء ، كالمفيد ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) العلوي ، لكنه والقاضي سوغا تولي المالك إخراجها مع غيبة الإمام ، كزماننا مطلقا ، كما في عبارة القاضي
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في النية ج 1 ص 516 س 14 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في المتولي للاخراج ج 1 ص 67 س 25 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 465 س 15 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الزكاة ب 27 في وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام ص 252 . ( 5 ) الكافي في الفقه : فصل في جهة الحقوق ص 172 . ( 6 ) المهذب : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 171 . ( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة فيما يتعلق بالزكاة ص 506 س 22 .